فصل: بيمارستان أنطاكية:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تاريخ البيمارستانات في الإسلام



.بيمارستانات الشام:

.بيمارستان الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي:

قال الشيخ أبو العباس أحمد القلقشندي: إن أول من اتخذ البيمارستان بالشام للمرضى الوليد بن عبد الملك وهو سادس خلفاء بني أمية تولى الخلافة سنة 86هـ - 705م وقال رشيد الدين ابن الوطواط: أول من عمل البيمارستان وأجرى الصدقات على الزمنى والمجذومين والعميان والمساكين واستخدم لهم الخدّام الوليد بن عبد الملك. وقال تقي الدين المقريزي: أول من بنى البيمارستان في الإسلام ودار المرضى الوليد بن عبد الملك. وهو أيضا أول من عمل دار الضيافة وذلك سنة 88هـ 706م وجعل في البيمارستان الأطباء وأجرى لهم الأرزاق وأمر بحبس المجذمين لئلا يخرجوا وأجرى عليهم وعلى العميان الأرزاق ولم يصل إلينا أي علم أو إشارة عن المكان الذي أنشأ فيه الوليد البيمارستان.

.بيمارستان أنطاكية:

جاء في كتاب كنوز الذهب في تاريخ حلب عن المختار بن الحسن بن بطلان: أنه هو الذي بنى البيمارستان بأنطاكية وقال: وقفت على مقالة وضعها ابن بطلان في علة نقل الأطباء تدبير الأمراض التي كانت تعالج قديما بالأدوية الحارة إلى التدبير المبرد كالفالج واللقوة، ومخالفتهم في ذلك لمسطور القدماء صنفها سنة 455هـ 1063م بأنطاكية قال في آخرها: قال المختار بن الحسن: صنفت هذه المقالة لصديق لي وأنا يومئذ مكدود الجسم منقسم الفكر في جمع الآلات لبناء بيمارستان أنطاكية.
وقال جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي في سياق كلامه عن إنطاكية ودخول ابن بطلان إليها نقلا عن ابن بطلان نفسه: وفي البلد بيمارستان يراعي البطريرك المرضى فيه بنفسه. وكذلك قال ابن أبي أصيبعة عن مقالة ابن بطلان في علة الأطباء: وصنف ابن بطلان هذه المقالة بأنطاكية سنة 455هـ وكان في ذلك الوقت قد أهل لبناء بيمارستان بأنطاكية.

.ابن بطلان:

هو أبو الحسن المختار بن الحسن بن عبدون بن سعدون بن بطلان نصراني من أهل بغداد:
خرج من بغداد إلى مصر قصدا منه إلى مشاهدة علي بن رضوان الطبيب، وكان دخوله إلى الفسطاط في مستهل جمادى الآخرة سنة 441هـ 1049م وأقام بها ثلاث سنين وذلك في دولة المستنصر بالله الفاطمي، وجرت بينهما مناظرة ومنافرة؛ وألف ابن بطلان كتابا تضمن كثيرا مما وقع بينه وبين ابن رضوان، وسافر ابن بطلان إلى قسطنطينية وأقام بها سنة ثم ورد إنطاكية وبنى بها البيمارستان إلى أن توفي سنة 455هـ وقيل 458هـ.

.المارستان الصغير بدمشق:

ذكر ابن العماد في شذرات الذهب: المارستان الصغير بدمشق أقدم من المارستان النوري وكان مكانه في قبلة مطهرة الجامع الأموي وأول من عمره بيتا وخرب رسوم المارستان منه أبو الفضل الإخناوي، ثم ملكه بعده أخوه البرهان الإخناوي وهو تحت المئذنة الغربية بالجامع الأموي من جهة الغرب وينسب إلى أنه عمارة معاوية أو ابنه.

.البيمارستان الكبير النوري:

ملك السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي دمشق سنة 549هـ 1154م، وكان قد أسر بنفسه في بعض الغزوات بعض ملوك الفرنج، فاستشار الأمراء فيه: هل يقتله أو يأخذ منه ما يبذله من المال في الفداء؛ فاختلفوا عليه ثم حسن له رأيه أطرقه وأخذ الفداء. فحين جهز بعث الفداء مات ببلده فأعجب ذلك نور الدين وأصحابه، وابتنى نور الدين من ذلك المال البيمارستان الذي بنى بدمشق وهو أحسن ما بني من البيمارستان بالبلاد ومن شرطه: أنه على الفقراء والمساكين وإذا لم يوجد بعض الأدوية التي يعز وجودها إلا فيه فلا يمنع منه الأغنياء، ومن جاء إليه مستوصفا فلا يمنع من شرابه. ولهذا جاء إليه نور الدين وشرب من شرابه رحمه الله. ويقول بعض الناس: إنه لم تخمد منه النار منذ بني إلى زماننا أي زمان ابن كثير الذي ننقل عنه هذا الكلام وقد توفي سنة 774هـ وقال ابن جبير، وقد دخل دمشق سنة 580: وبها مارستان قديم وحديث والحديث أحفلهما وأكبرهما وجرايته في اليوم نحو الخمسة عشر دينارا وله قومة وبأيديهم الأزمة المحتوية على أسماء المرضى وعلى النفقات التي يحتاجون إليها في الأدوية والأغذية وغير ذلك حسبما يليق بكل إنسان منهم، والأدباء يبكرون إليه في كل يوم، ويتفقدون المرضى ويأمرون بإعداد ما يصلحهم من الأدوية والأغذية. والمارستان الآخر على هذا الرسم لكن الاحتفال في الجديد أكثر وهذا المارستان القديم هو غربي الجامع المكرم. وللمجانين المعتقلين أيضا ضرب من العلاج وهم في سلاسل موثوقون. وهذه المارستانات مفخر عظيم من مفاخر الإسلام. وقال ابن أبي أصيبعة لما أنشأ الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي البيمارستان الكبير، جعل أمر الطب فيه إلى أبي المجد بن أبي الحكم بن عبيد الله بن المظفر بن عبد الله الباهلي، وأطلق له جامكية وجراية، وكان يتردد إليه ويعالج المرضى فيه، وكان أبو المجد بن أبي الحكم يدور عليهم ويتفقد أحوالهم ويعتبر أمورهم، وبين يديه المشارفون والقوام لخدمة المرضى، فكان جميع ما يكتبه لكل مريض من المداواة والتدبير لا يؤخر عنه ولا يتوانى في ذلك. ثم قال: وبعد فراغه من ذلك وطلوعه إلى القلعة وافتقاده المرضى من أعيان الدولة يأتي ويجلس في الإيوان الكبير الذي بالبيمارستان، وجميعه مفروش، ويحضر كتب الاشتغال. وكان نور الدين رحمه الله قد وقف على هذا البيمارستان جملة كتب من الكتب الطبية، وكانت في الخرستانين اللذين في صدر الإيوان فكان جماعة من الأطباء والمشتغلين يأتون إليه ويقعدون بين يديه، ثم تجري مباحث طبية ويقرئ التلاميذ ولا يزال معهم في اشتغال ومباحثة ونظر في الكتب مقدار ثلاث ساعات.
قال جمال الدين بن تغري بردى في سنة 597 جاءت في شعبان زلزلة من مصر امتدت إلى دمشق فرمت بعض المنارة الشرقية بجامع دمشق وأكثر الكلاّسة والبيمارستان النوري.
وقال خليل بن شاهين الظاهري بعد أن زار دمشق: وبها مارستان لم ير مثله في الدنيا قط، واتفقت نكتة أحببت أن أذكرها: وهي أني دخلت دمشق في سنة 831هـ 1427م وكان بصحبتي رجل عجمي من أهل الفضل والذوق واللطافة وكان قصد الحج في تلك السنة فلما دخل البيمارستان المذكور ونظر ما فيه من المآكل والتحف واللطائف التي لا تحصى، قصد اختبار رجال البيمارستان المذكور فتضاعف تمارض وأقام به ثلاثة أيام، ورئيس الطب يتردد إليه ليختبر ضعفه فلما جس نبضه وعلم حاله وصف له ما يناسبه من الأطعمة الحسنة والدجاج المسمنة والحلوى والأشربة والفواكه المتنوعة. ثم بعد ثلاثة أيام كتب له ورقة من معناها: أن الضعيف لا يقيم فوق ثلاثة أيام. وهذا في غاية الحذاقة والظرافة. وقيل إن البيمارستان المذكور منذ عمر لم تنطفئ فيه النار. ولما أتى بدر الدين ابن قاضي بعلبك إلى دمشق ولاه الملك الجواد مظفر الدين يونس بن شمس الدين مودود بن الملك العادل بعد أن تملك دمشق في سنة 635 الرياسة على جميع الأطباء والكحالين والجرائحيين، فلم يزل مجتهدا حتى اشترى دورا كثيرة ملاصقة للبيمارستان الكبير النوري وتعب في ذلك تعبا كثيرا واجتهد بنفسه وماله حتى أضاف هذه الدور المشتراة إليه، وجعلها من جملته، وكبر بها قاعات كانت صغيرة وبناها أحسن البناء وشيدها وجعل الماء فيها جاريا فتكمل بها البيمارستان وذكر ابن الوردي: أنه في سنة 728هـ جاء سيل عظيم على عجلون دمشق خرب سوق التجار والمارستان والدباغة وبعض الجامع. وذكر ابن تغري بردى أن شيخ الإسلام شهاب الدين الغزي المتوفى سنة 822 تولى نظر البيمارستان النوري.
وذكر السخاوي: أن الشيخ المؤرخ تقي الدين المقريزي كاتب التوقيع في ديوان الإنشاء بمصر والمتوفى سنة 845هـ، كان قد دخل دمشق مرارا وتولى بها نظر وقف القلانسي والبيمارستان الكبير النوري مع كون شرط نظره لقاضيها الشافعي، وهذا يشبه بالتمام نظر البيمارستان المنصوري بالقاهرة فإنه لقاضيها الشافعي. وقد كان البيمارستان الكبير النوري من المكانة بحيث كان النظر عليه لنائب السلطنة بدمشق قال القلقشندي: ومن الوظائف الديوانية الكبيرة بدمشق نظر البيمارستان الكبير النوري وقد صار معدوقا بالنائب أي نائب السلطنة يفوض التحدث فيه إلى من يختاره من أرباب الأقلام وكذلك يكون معه نظر الجامع الأموي بدمشق.
ولبيان حال هذا المارستان في العصور المتأخرة وما كان عليه من الأهمية والمكانة ننقل هنا ما ذكره المحبي بصدده قال: إن حسن باشا بن عبد الله الأمين المعروف بشوريزه حسن، أحد صدور دمشق وأعيانها المتوفى سنة 1027هـ ولي وقف البيمارستان الكبير النوري فأقام شعائره بعد أن كانت اضمحلت وعمر أوقافه وأتى فيه من حسن التنمية بما لا مزيد عليه.
وأخبرني العالم الجليل الأستاذ محمد كرد علي بك من أعلام دمشق حالا: أن البيمارستان الكبير النوري ظل عامرا يعالج فيه المرضى إلى سنة 1317هـ 899م وكان أطباؤه وصيادلته لا يقلون عن العشرين حتى قامت بلدية دمشق في عهد ولاية حسين ناظم باشا والي سوريا سابقا بإنشاء مستشفى للغرباء في الجانب الغربي من تكية السلطان سليمان، المطلة على المرج الأخضر، وجمعت له الإعانات بأساليب مختلفة، من واردات البلدية وأوقاف البيمارستان النوري لتنفق عليه، وسمي المستشفى الحميدي نسبة إلى السلطان العثماني عبد الحميد الذي بنى المستشفى الجديد في عهده وهكذا خلف المستشفى الحميدي البيمارستان النوري نفسه فقد جعل مدرسة للبنات ولا تزال واجهته على حالها وبها بعض الحجرات والنوافذ من البناء القديم وسطت الأيام على بقية البيمارستان فعفا أثرها.
وهذه صورة ما هو مكتوب على الباب الداخلي تحت القبة الظاهرة في الشكل 9 وفيه إشارة إلى من جدد بناءه:
بسم الله الرحمن الرحيم: والذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وما تقدموا لنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينفع أو ولد صالح يدعو له أو صدقة جارية والمولى الشهيد السلطان الغازي في سبيل الله نور الدين أبو القاسم محمود بن زنكي قدس الله روحه ممن جمع الله سبحانه وتعالى لذاته وصف العالمين. ومن شرط وقفه الذي أشهد به على نفسه أنه وقف على البيمارستان المعروف باسمه وجعله مقرا لتداوي الفقراء والمنقطعين من ضعفه المسلمين الذين يرجى برؤهم وهو يستعدي إلى الله تعالى على من يساعد في تغيير مصارف وقفه وإخراجها عما شرط حاكمه وتخاصمه بين يديه يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا. وجدد ما كان تهدم من بنائه وبناء أوقافه في الأيام السلطانية العادلة المنصورية الصالحة خلد الله سلطانها بنظر الفقير إلى الله تعالى عمر بن أبي الطيب غفر الله له ولمن أعانه من البنائين على عمارة هذا الوقف المبارك وكان الفراغ منه في العشر الأوسط من شهر ربيع الآخر.

.الأطباء الذين عملوا في البيمارستان الكبير النوري:

1 - مهذب الدين ابن النقاش: هو الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن أبي عبد الله عيسى بن هبة الله النقاش مولده ومنشؤه ببغداد، عالم بعلم العربية والأدب واشتغل بصناعة الطب وكان له مجلس علم للمشتغلين عليه. وتوجه إلى مصر وأقام بالقاهرة مدة ثم رجع إلى دمشق وخدم بصناعة الطب الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي، وكان يعاني كتابة الإنشاء وخدم في البيمارستان الكبير النوري وكانت وفاته يوم السبت 12 محرم سنة 574هـ 1178م.
2 - موفق الدين بن المطران: هو الحكيم العالم موفق الدين أبو نصر أسعد بن أبي الفتح إلياس بن جرجس المطران: كان مولده ومنشؤه بدمشق وكان أبوه أيضا طبيبا. وخدم بصناعة الطب الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وأسلم ابن المطران في أيامه. وكانت له همة عالية في تحصيل الكتب ومات وفي خزانة كتبه ما يناهز عشرة آلاف من الكتب الطبية. وكان ابن المطران بالبيمارستان الكبير النوري يعالج المرضى المقيمين به توفي في شهر ربيع الأول سنة 587هـ 1191م بدمشق.
3 - ابن حمدان الجرائحي: كان من جملة أطباء البيمارستان الكبير النوري ومعاصرا لموفق الدين بن المطران.
4 - أبو الفضل بن عبد الكريم المهندس: هو مؤيد الدين أبو الفضل محمد بن عبد الكريم بن عبد الرحمن الحارثي: مولده ومنشؤه بدمشق وكان يعرف بالمهندس لجودة معرفته بالهندسة قبل أن يتحلى بمعرفة صناعة الطب، واشتغل أيضا بصناعة النجوم وعمل الزيج وكانت له جامكية لطبه في البيمارستان الكبير النوري وبقي فيه إلى أن توفي سنة 599هـ 1202م بدمشق وعاش نحو السبعين.
5 - موفق الدين عبد العزيز: هو الشيخ الإمام موفق الدين عبد العزيز بن عبد الجبار بن أبي محمد السلمي: كان كثير الخير شديد الشفقة على المرضى وكان في أول الأمر فقيها ثم اشتغل بعد ذلك بصناعة الطب وخدم في البيمارستان الكبير النوري، خدم الملك العادل أبا بكر بن أيوب وتوفي بدمشق في يوم الجمعة 20 ذي القعدة سنة 604هـ 1207م وعمر نحو الستين سنة.
6 - كمال الدين الحمصي: هو أبو منصور المظفر علي بن ناصر القرشي اشتغل بصناعة الطب والأدب وكان محبا للتجارة وأكثر معيشته منها ويكره التكسب بصناعة الطب، وبقي سنين يتردد إلى البيمارستان الكبير النوري ويعالج المرضى فيه احتسابا إلى أن توفي في يوم الثلاثاء 9 من شعبان سنة 612هـ 1215م.
7 - رشيد الدين علي بن خليفة: هو أبو الحسن علي بن خليفة بن يونس بن أبي القاسم بن خليفة بن الخزرج مولده بحلب سنة 579هـ 1183م ثم توجه إلى مصر واشتغل بصناعة الطب، ولازم جمال الدين بن أبي الحوافر رئيس الأطباء بمصر وملكها العزيز عثمان بن الملك الناصر صلاح الدين ولازم مشاهدة المرضى بالبيمارستان. وفي سنة 593هـ انتقل إلى الشام وباشر المرضى في البيمارستان الكبير النوري وجعل له مجلسا لتدريس صناعة الطب توفي يوم الاثنين في 17 شعبان سنة 616هـ.
8 - مهذب الدين عبد الرحيم بن علي: هو الشيخ الإمام العالم مهذب الدين أبو محمد عبد الرحيم بن علي بن حامد ويعرف بالدخوار مولده ومنشؤه دمشق، وكان أبوه كحالا مشهورا. وخدم مهذب الدين كحالا بالبيمارستان الكبير النوري ثم اشتغل بصناعة الطب ثم توجه إلى الديار المصرية، وخدم الملك العادل أبا بكر ابن أيوب وولاه رياسة الطب بمصر والشام. ثم أقام بدمشق وتولى العلاج بالبيمارستان الكبير النوري ثم شرع في تدريس صناعة الطب واجتمع إليه كثير من أعيان الأطباء ووقف داره وجعلها مدرسة للطب ووقف لها ضياعا وعدة أماكن وتوفي ليلة الاثنين 15 شهر صفر 628هـ 1230م.
9 - مهذب الدين أحمد بن الحاجب: كان طبيبا مشهورا في الصناعة الطبية متقنا للعوالم الرياضية بالأدب مولده بدمشق ونشأ بها وخدم بصناعة الطب البيمارستان الكبير النوري.
10 - ابن اللبودي: هو العالم شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبدان بن عبد الواحد بن اللبودي: أتقن الحكمة وصناعة الطب وكان له مجلس لتدريس هذه الصناعة وخدم الملك الظاهر غياث الدين غازي بن الملك الناصر. وأقام عنده بحلب، ثم أتى إلى دمشق وأقام بها يدرس الطب ويطب في البيمارستان الكبير النوري، وتوفي بدمشق في 4 ذي القعدة سنة 622هـ وله من العمر 51 سنة.
11 - عمران الإسرائيلي: هو الحكيم أوحد الدين عمران بن صدقة، مولده بدمشق في سنة 561هـ وكان أبوه طبيبا مشهورا وكان الملك المعظم قد أطلق له جامكية ويتردد إلى البيمارستان الكبير النوري وتوفي في حمص في شهر جمادى الأولى سنة 637هـ 1239م.
12 - سديد الدين بن رقيقة: هو أبو الثناء محمود بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن شجاع الشيباني الحانوي ويعرف بابن رقيقة كان مولده سنة 564هـ بمدينة حيني ونشأ بها وكانت له معرفة بصناعة الكحل والجراح، وحاول كثيرا من أعمال الحديد في مداواة أمراض العين وقدح الماء النازل في العين لجماعة وأنجب قدحه وأبصروا. وكان المقدح الذي يعانيه مجوفا وله عطفة ليتمكن في وقت القدح من امتصاص الماء، ويكون العلاج أبلغ وفي سنة 632هـ وصل إلى دمشق إلى السلطان الأشرف وأمر بأن يواظب على معالجة المرضى بالبيمارستان الكبير النوري وتوفي في سنة 635هـ وكان شاعرا مجيدا.
13 - الجمال المحقق أحمد بن عبد الله بن الحسين الدمشقي اشتغل بالفقه وبرع فيه وكان فاضلا في الطب وقد ولي الدخوارية وعاد المرضى بالمارستان على قاعدة الأطباء، وكان مدرسا للشافعية بالفرخشاهية وعيدا بعدة مدارس وكان جيد الذهن مشاركا في فنون كثيرة توفي سنة 649هـ.
14 - سعد الدين بن عبد العزيز: هو الحكيم العالم سعد الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الجبار بن أبي محمد السلمي ولد بدمشق سنة 593هـ 1187م وخدم بصناعة الطب البيمارستان الكبير النوري إلى أن توفي في سنة 644هـ 1246م بدمشق.
15 - رضي الدين الرحبي: انظر ترجمته في البيمارستان الناصري 79.
16 - جمال الدين بن الرحبي: هو جمال الدين عثمان بن يوسف ابن حيدرة الرحبي أخو السابق، اشتغل بصناعة الطب على والده بدمشق وخدم بالبيمارستان الكبير النوري وبقي به سنين ولما وصل التتار إلى الشام سنة 657هـ 1258م توجه إلى مصر وأقام بها وتوفي بالقاهرة سنة 658هـ 1259م.
17 - شرف الدين بن الرحبي: هو شرف الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن حيدرة بن الحسن الرحبي. ولد بدمشق سنة 583هـ 1187م واشتغل بصناعة الطب وخدم مدة في البيمارستان الكبير النوري ودرس بالمدرسة الدخوارية وتوفي سنة 667هـ 1268م.
18 - شمس الدين محمد الكلّي: هو الحكيم العالم أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبي المحاسن، كان أبوه أندلسيا وأتى إلى دمشق ونشأ شمس الدين بدمشق وقرأ صناعة الطب وحفظ كليات القانون حفظا جيدا، ولذلك قيل له الكلّي. وخدم بصناعة الطب الملك الأشرف موسى بدمشق قم في البيمارستان الكبير النوري.
19 - عز الدين بن السويدي: هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد كان أبوه تاجرا من السويداء بحوران، ولد بدمشق سنة 600هـ 1203م ونشأ بها واشتغل بصناعة الطب وقرأ علم الأدب وأتقن العربية وأجاد الشعر وخدم في البيمارستان الكبير النوري وفي بيمارستان باب البريد وكان مدرسا بالدخوارية.
20 - عماد الدين الدنيسري: هو عماد الدين أبو عبد الله محمد ابن القاضي الخطيب تقي الدين عباس بن أحمد بن عبيد الربعي مولده بدنيسر في سنة 605هـ ونشأ بها واشتغل بصناعة الطب وتميز في الأدب والفقه خدم في البيمارستان الكبير النوري.
21 - بدر الدين بن قاضي بعلبك: هو الحكيم العالم بدر الدين المظفر ابن القاضي الإمام مجد الدين عبد الرحمن بن إبراهيم نشأ بدمشق واشتغل بصناعة الطب وخدم في البيمارستان الذي بالرقة. وصنف مقالة في مزاج الرقَّة أحوال أهويتها. ثم أتى إلى دمشق وخدم الملك الجواد مظفر الدين يونس بن شمس الدين مردود وذلك في سنة 635هـ. وولي رياسة جميع الأطباء والكحالين والجرائحيين والبيمارستان الكبير النوري وقرأ الفقه والتفسير.
22 - جمال الدين بن عبد الله: بن عبد السيد أسلم مع والده الذبان وكان من أطباء المارستان النوري بدمشق توفي سنة 735هـ ودفن في قبر أعده لنفسه.
23 - عبد الله بن عبد الحق: بن إبراهيم بن محمد بن عبد الحق رئيس الجرائحية جمال الدين ابن رئيس الأطباء شمس الدين القاهري ويعرف بابن عبد الحق: ولد قبل القرن ودخل في سفره مع أبيه الشام في خدمة الناصر فرج، وتميز في صناعة الطب وباشر رياسة الجرائحية وقتا وتقدم في أيام الأشرف إينال ولم ينفك عن ملازمة البيمارستان كل يوم مات في ربيع الأول سنة 891هـ ودفن بتربة ابن جماعة بالقرب من الصوفية.